هيئة القضاء العسكري المصرية وكل ما يتعلق بها عليها

هيئة القضاء العسكري المصرية، هي إحدى هيئات القوات المسلحة، وهي الهيئة العسكرية المختصة بالمحاكم العسكرية ذات الاختصاص الاستثنائي طبقا لتعريف حكم محكمة النقض، والتي يحكمها قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 وتعديلاته.

النشأة

يفترض أن المحاكم العادية هي المختصة بنظر جميع الدعاوي القضائية المتعلقة بما ورد من جرائم بقانون العقوبات، إلا أن مشرعي القوانين رأوا أن الوضع الخاص للقوات المسلحة يحتم أن يكون هناك قضاءً استثنائيا ينظر ما يتعلق بها، سواء بحسب شخصية مرتكبها، أو نوع الجريمة المرتكبة وارتباطها بالقوات المسلحة.

هيكل الهيئة

تتكون هيئة القضاء العسكري من:

1) النيابة العامة العسكرية: يترأسها مدع عام لا تقل رتبته عن عميد، ويعاونه عدد كاف من الضباط لا تقل رتبتهم عن ملازم أول.
2) المحكمة العسكرية العليا: تنظر في جرائم الضباط، وتتشكل من ثلاثة ضباط قضاة برئاسة أقدمهم، على ألا تقل رتبته عن مقدم، وممثل عن النيابة العسكرية، وكاتب الجلسة.
3) المحكمة العسكرية المركزية: تنظر في قضايا الجنح والمخالفات، وتتشكل من قاضٍ وحيد لا تقل رتبته عن مقدم، وممثل عن النيابة العسكرية، وكاتب الجلسة.
4) المحكمة العليا للطعون العسكرية: تم استحداثها وفق تعديل تم على القانون العسكري سنة 2007، لتصبح هي المنوطة دون غيرها بنظر الطعون المقدمة من النيابة العسكرية، أو من المحكوم عليهم في الأحكام النهائية التي تصدرها كافة المحاكم العسكرية.
ويقدم الطعن لها في فترة لا تتجاوز 60 يوما من تاريخ التصديق عليه، وتكون أحكامها باتة دون حاجة لأي إجراء.
وكان لها دورا في تبرئة وتخفيف الأحكام على عدد من المدنيين الذين تم محاكمتهم عسكريا عقب ثورة يناير.

مواصفات أعضاء الهيئة

تتوافر في القضاة وأعضاء النيابة العسكرية الشروط الواردة بالمادة 38 من قانون السلطة القضائية، والتي تتوافر بأقرانهم بالقضاء العادي، ويتم تعيينهم بقرار من وزير الدفاع.
وتنص المادة 38 من قانون السلطة القضائية على:
يشترط فيمن يولى القضاء:
1) أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية وكامل الأهلية المدنية.
2) ألا تقل سنه عن ثلاثين سنة إذا كان التعيين بالمحاكم الابتدائية وعن ثمان وثلاثين سنة إذا كان التعيين بمحاكم الاستئناف وعن إحدى وأربعين سنة إذا كان التعيين بمحكمة النقض.
3) أن يكون حاصلاً على إجازة الحقوق من إحدى كليات الحقوق بجامعات جمهورية مصر العربية أو على شهادة أجنبية معادلة لها وأن ينجح في الحالة الأخيرة في امتحان المعادلة طبقاً للقوانين واللوائح الخاصة بذلك.
4) ألا يكون قد حُكِمَ عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف ولو كان قد رُدَ إليه اعتباره.
5) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.

الخاضعون للقضاء العسكري

يخضع للقضاء العسكري كل من:

1) أفراد القوات المسلحة.
2) طلبة المدارس والمعاهد والكليات العسكرية.
3) أسرى الحرب.
4) عسكريو قوات الدول الحليفة أو الملحقون بهم أثناء إقامتهم على الأراضي المصرية مع مراعاة الاتفاقيات مع هذه الدول.
5) العاملين المدنيين بوزارة الدفاع والقوات المسلحة ومصانع الإنتاج الحربي

اخصاصات القضاء العسكري

يختص القضاء العسكري بنظر الآتي:

1) الجرائم التي تقع في المعسكرات والوحدات العسكرية المختلفة.
2) الجرائم التي تقع في الأماكن التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة.
3) الجرائم التي تقع على معدات الجيش.
4) الجرائم التي ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكام القضاء العسكري في حال ارتباطها بطبيعة مهام عملهم.
كما يبقى العسكريون والملحقون بهم خاضعين لأحكام هذا القانون حتى ولو خرجوا من الخدمة إذا كانت جرائمهم وقت وقوعها تدخل في اختصاصه.

التصديق على الأحكام

1) تصبح أحكام المحاكم العسكري سارية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية أو من يفوضه، ويجوز للضابط الذي أعطيت له هذه الصفة أن يفوض بدوره من يراه.
2) يجوز للضابط المفوض بسلطة التصديق أن يخفف العقوبة، أو يلغيها كلها أو بعضها، أو يوقف تنفيذها، أو يطلب إعادة المحاكمة مرة أخرى.
3) يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت المحاكمة سرية، ويوقع عليه رئيس المحكمة وأعضائها قبل النطق به، إلا في حالة سجن الضباط فأكثر فيجب أن يصدق عليه الضابط المفوض بالتصديق على الأحكام أولا قبل إصدار الحكم.
الالتماس لإعادة النظر في الأحكام
1) يجوز على المحكوم عليهم عسكريا تقديم التماسا لإعادة النظر في أحكام المحاكم العسكرية العليا والمركزية. وينظره مكتب الطعون العسكرية.
2) يقدم الالتماس خلال فترة 15 يوما من تاريخ إعلان الحكم بعد التصديق عليه، أو من تاريخ حضور المتهم إذا كان الحكم غيابيا، وتقديم الالتماس لا يوقف تنفيذ الحكم إلا في حالة الإعدام فقط.
3) يجوز للسلطة الأعلى من الضابط المصدق على الحكم عند نظر الالتماس أن يخفف الحكم أو يوقف تنفيذه أو يأمر بإعادة المحاكمة.

محاكمة المدنيين عسكريا

أعطيت هذه السلطة لرئيس الجمهورية في الحالات التي يرى فيها خطرا على الأمن القومي للبلاد – “بموجب هذه السلطة أحال الرئيس السابق حسني مبارك العشرات من الإسلاميين في الثمانينات والتسعينيات للمحاكم العسكرية”.
إلا أن تعديل قانون القضاء العسكري قد ألغى هذه الإمكانية، وأصبح المدنيين يحاكمون فقط وفقا للحالات الواردة مسبقا، وهي المدنيين العاملين بالقوات المسلحة، والمدنيين المرتكبين لجرائم ضد أو مع عسكريين بسبب تأديتهم مهام عملهم، وكذا أي جرائم ترتكب من مدنيين ضد منشآت أو معدات عسكرية.
واستخدمت المحاكم العسكرية ضد المدنيين ي مصر لأول مرة عام 1954، في محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والتي اتهم فيها أفراد من تنظيم الإخوان المسلمين.

اترك سؤالك

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق

Call Now Buttonاتصل الان