العصمة بيد الزوجة: حكمها وشروطها القانونية

لماذا اختصت الشريعه الرجل بذلك دون المرأة ؟

اما الرجل فالاصل فيه التحكم والاناة وضبط النفس عند الغضب وتغليب العقل على العاطفة والتبصر فى عواقب الامور قبل الاقدام عليها، كما ان عقل الرجل يتفوق على عقل المراءه.

كما ان الطلاق يوقع على الرجل اعباء ماليه، سواء فى نفقة العدة والمتعه – اذا تحقق موجبها – كما يلزمه بذل المال فى سبيل الزواج من اخرى بدلا ممن طلقها، وكل تلك النفقات لاتجعل الرجل يقدم على الطلاق الا عند الحاجه الماسه وبعد التروى والتفكير فى عواقبه. قال ابن رشد لأن العلة في جعل الطلاق بأيدي الرجال دون النساء هو لنقصان عقلهن، وغلبة الشهوة عليهن مع سوء المعاشرة.

في بعض الحالات يلجأ الطرفان إلى الزواج العرفي دون توثيق رسمي، مما قد يسبب صعوبات قانونية عند المطالبة بالحقوق، حيث إن دعوى إثبات زواج قائم من عقد عرفى تُعد إجراءً قانونياً ضرورياً لإثبات العلاقة الزوجية أمام المحكمة وتمكين الزوجة من الحصول على حقوقها القانونية كاملة.

هل يمكن للزوجة ان يكون لها العصمه فى الطلاق

كون العصمه بيد الزوجة او بيد انسان اخر تختاره الزوجه هو تفويض طلاقها اليها، او الى الشخص الاخر حسب الاتفاق.

فراى السنه :- الطلاق حق من حقوق الزوج، فله ان يطلق زوجته بنفسه، وله ان يفوض وكيل عنه لطلقها، وله ان يفوض الزوجة فى طلاق نفسها وهنا قد اصبحت العصمه بيد الزوجة بناءا على توكيل الزوج لها.

وكل من التفويض والتوكيل لايسقط حقه، ولا يمنعه من استعماله متى شاء وخالف فى ذلك الظاهرية، فقالوا انة لا يجوز للزوج ان يفوض لزوجته تطليق نفسها، اويوكل غيره فى تطليقها… لان الله تعالى جعل الطلاق للرجال لا للنساء.

عند اتخاذ قرار إنهاء العلاقة الزوجية، تحتار الكثير من الزوجات بين البدائل القانونية المتاحة، حيث إن الخلع أم الطلاق للضرر يعتمد على ظروف كل حالة، فالخلع يتم دون إثبات ضرر مقابل التنازل عن بعض الحقوق، بينما الطلاق للضرر يتطلب إثبات الأذى للحصول على كامل الحقوق القانونية.

فإن معنى كون العصمة بيد الزوجة، أو بيد إنسان آخر تختاره الزوجة هو: تفويض طلاقها إليها، أو إلى الشخص الآخر حسب الاتفاق.
اختلف الفقهاء فيمن قال لامرأته أمرك بيدك هل يظل بيدها أبداً؟ أم أنه يتقيد بذلك المجلس، فإما أن توقعه في ذلك المجلس، وإلا سقط حقها بانتهاء المجلس؟

وقد رجح ابن قدامة الأول، لقول علي رضي الله عنه في رجل جعل أمر امرأته بيدها: هو لها حتى تنكل. قال: ولا نعرف له في الصحابة مخالفاً، فيكون إجماعاً، ولأنه نوع توكيل في الطلاق، فكان على التراخي كما لو جعله لأجنبي. انظر المغني.
بقي أن نشير إلى مسألة مهمة، وهي رجوع الزوج عن جعل عصمة الزوجية بيد الزوجة هل يقبل أم لا؟

الراجح أن الزوج له حق الرجوع، وفسخ ما جعله لها!

وعندئذ يرجع حق التطليق إليه دون غيره، ولو وطأها الزوج كان رجوعاً، لأنه نوع توكيل والتصرف فيما وكّل فيه يبطل الوكالة، وإن ردت المرأة ما جعل إليها بطل، كما تبطل الوكالة بفسخ التوكيل. انظر المغني .

في بعض الخلافات الزوجية، قد يرفض الزوج إنهاء العلاقة رغم استحالة استمرارها، حيث إن رفض الزوج الطلاق لا يمنع الزوجة من اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى طلاق للضرر أو خلع وفقاً لظروف الحالة، بما يضمن لها إنهاء العلاقة بشكل قانوني وحماية حقوقها.

غير أننا نقول: الأولى عدم جعل عصمة النكاح بيد الزوجة نظراً لطبيعة المرأة العاطفية التي قد تدفعها لإساءة التصرف، فتطلق نفسها لأهون الأسباب، وتهدم عش الزوجية.

اترك سؤالك

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق