ملف تسوية المنازعات الأسرية PDF | طلب تسوية منازعات

قبل رفع عدد كبير من دعاوى الأحوال الشخصية، توجد خطوة إجرائية مهمة يغفل عنها البعض، وهي تقديم طلب تسوية المنازعات الأسرية إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص.

الفكرة ليست مجرد تقديم ورقة قبل الدعوى. مكتب التسوية أُنشئ لمحاولة إنهاء النزاع الأسري وديًا قبل وصوله إلى المحكمة، وفي الدعاوى التي أوجب القانون فيها اللجوء إلى مكتب التسوية، فإن معرفة الإجراء الصحيح من البداية تمنع أخطاء قد تؤثر على قبول الدعوى.

وفي هذه الصفحة نوضح عمليًا صيغة طلب تسوية منازعات أسرية، وما يتضمنه ملف التسوية، وأين يقدم الطلب، وماذا يحدث بعد تقديمه، ومتى يستطيع صاحب الشأن الانتقال إلى محكمة الأسرة.

ما هو طلب تسوية المنازعات الأسرية؟

طلب التسوية هو الطلب الذي يقدمه صاحب الشأن إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص قبل إقامة بعض الدعاوى أمام محكمة الأسرة.

وقد نظم القانون رقم 10 لسنة 2004 بشأن إنشاء محاكم الأسرة مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، ونص على إنشائها بدائرة اختصاص كل محكمة جزئية.

ويتولى المكتب محاولة تسوية النزاع وديًا من خلال المختصين به، قبل انتقال الخصومة إلى ساحة القضاء متى كانت المنازعة من المسائل التي يجوز فيها الصلح ويشترط القانون بشأنها تقديم طلب التسوية.

صيغة طلب تسوية منازعات أسرية

السيد الأستاذ/ رئيس مكتب تسوية المنازعات الأسرية بـ ……………………..

تحية طيبة وبعد،

مقدمه لسيادتكم:

السيد/ السيدة ……………………………………………………

المقيم/ة في …………………………………………………………..

ضــــد

السيد/ السيدة ……………………………………………………

المقيم/ة في …………………………………………………………..

موضوع طلب التسوية

الطالب/الطالبة زوج/زوجة للمقدم ضده الطلب بموجب وثيقة الزواج المؤرخة ……/……/……….، وقد نشب بين الطرفين نزاع بشأن:

…………………………………………………………………………

…………………………………………………………………………

وحيث إن الطالب/الطالبة يرغب في تسوية النزاع القائم بين الطرفين بالطريق الودي، فقد تقدم بهذا الطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص لاتخاذ شئونه وفقًا للقانون.

لذلك

يلتمس الطالب/الطالبة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن طلب التسوية، واستدعاء الطرف الآخر لمحاولة تسوية النزاع وديًا، واتخاذ ما يلزم قانونًا في حالة تعذر الوصول إلى تسوية.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

مقدمه لسيادتكم

الاسم: …………………………………………….

الرقم القومي: …………………………………….

التوقيع: …………………………………………..

ماذا يتضمن ملف تسوية المنازعات الأسرية؟

يختلف ملف تسوية المنازعات الأسرية بحسب نوع النزاع والطلب المراد اتخاذه بعد انتهاء مرحلة التسوية.

ولذلك لا توجد مجموعة واحدة من المستندات تصلح لكل المنازعات الأسرية، وإنما يبدأ الملف عادة بالمستندات التي تثبت صفة مقدم الطلب وعلاقته بالطرف الآخر وطبيعة النزاع.

ومن المستندات التي قد يحتاج إليها مقدم الطلب بحسب الحالة:

  • صورة بطاقة الرقم القومي.
  • وثيقة الزواج أو الطلاق بحسب طبيعة النزاع.
  • شهادات ميلاد الأطفال عند ارتباط النزاع بالصغار.
  • المستندات المتعلقة بموضوع النزاع متى كانت لازمة.
  • بيانات وعنوان الطرف الآخر بصورة تسمح بإعلانه.
  • التوكيل إذا كان الإجراء يتم عن طريق محامٍ.

ويجب مراجعة المستندات وفق نوع المنازعة، لأن متطلبات طلب نفقة مثلًا ليست بالضرورة هي ذاتها المستندات اللازمة في نزاع آخر.

أين يقدم طلب تسوية المنازعات الأسرية؟

يقدم الطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص.

وتحديد المكتب المختص ليس مسألة شكلية، خصوصًا إذا كان الزوجان يقيمان في دائرتين مختلفتين أو كانت هناك دعاوى أسرية سابقة بينهما.

لذلك يجب تحديد الاختصاص المكاني قبل تقديم الطلب بدلًا من الاعتماد على نموذج جاهز ووضع اسم أي مكتب تسوية عليه.

هل طلب التسوية إجباري قبل رفع دعوى الأسرة؟

ليس في كل دعاوى الأسرة.

تنص المادة السادسة من قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004 على أنه في غير دعاوى الأحوال الشخصية التي لا يجوز فيها الصلح، والدعاوى المستعجلة، ومنازعات التنفيذ، والأوامر الوقتية، يجب على من يرغب في إقامة دعوى بشأن إحدى مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بها محاكم الأسرة أن يقدم طلبًا لتسوية النزاع إلى مكتب التسوية المختص.

وهذه نقطة مهمة؛ لأن عبارة «يجب عمل تسوية قبل أي دعوى أسرة» ليست دقيقة.

الأمر يتحدد بحسب نوع الدعوى وطبيعة الطلب القضائي.

ما الدعاوى التي لا يشترط فيها اللجوء إلى مكتب التسوية؟

استثنى القانون من مرحلة التسوية بعض المنازعات، ومن بينها المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، والدعاوى المستعجلة، ومنازعات التنفيذ، والأوامر الوقتية.

ولهذا يجب تحديد الدعوى المراد رفعها أولًا ثم معرفة ما إذا كانت تستلزم تقديم طلب تسوية أم يمكن اتخاذ الإجراء القضائي مباشرة.

والخطأ هنا قد يترتب عليه اتخاذ مسار إجرائي غير صحيح أو إضاعة وقت لا تحتاجه طبيعة النزاع.

ماذا يحدث بعد تقديم طلب التسوية؟

بعد تقديم الطلب وقيده، يبدأ مكتب تسوية المنازعات الأسرية في مباشرة مهمته لمحاولة تقريب وجهات النظر وإنهاء النزاع دون إقامة دعوى.

ويعمل المكتب على الاتصال بأطراف النزاع والاستماع إليهم وبحث إمكانية الوصول إلى حل يقبله الطرفان.

وهنا توجد نتيجتان أساسيتان:

الأولى: نجاح التسوية.
إذا اتفق الطرفان على تسوية النزاع، يتم إثبات ما تم الاتفاق عليه وفق الإجراءات المقررة قانونًا.

الثانية: عدم الوصول إلى اتفاق.
إذا تعذر الصلح، يستطيع صاحب الشأن اتخاذ الإجراءات التالية التي يسمح بها القانون وإقامة الدعوى أمام محكمة الأسرة متى كانت له مصلحة في ذلك.

مدة تسوية المنازعات الأسرية

حدد قانون إنشاء محاكم الأسرة مدة لمحاولة التسوية.

فالأصل أن تنتهي التسوية خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تقديم الطلب، ولا يجوز تجاوز هذه المدة إلا باتفاق الخصوم.

وهذه المدة مهمة عمليًا عند ترتيب إجراءات رفع الدعوى، خاصة إذا كانت هناك مواعيد أو إجراءات أخرى مرتبطة بالنزاع.

هل حضور الزوج أو الزوجة أمام مكتب التسوية يعني الصلح؟

لا.

مجرد الحضور أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية لا يعني أن الطرف وافق على طلبات الطرف الآخر، كما أن تقديم طلب التسوية نفسه لا يعني انتهاء النزاع.

الغرض من المرحلة هو إتاحة فرصة قانونية لمحاولة الوصول إلى حل ودي قبل اللجوء إلى المحكمة.

فإذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق، يستمر النزاع في مساره القانوني وفقًا لطبيعته.

ماذا لو رفض الطرف الآخر التسوية؟

عدم موافقة الطرف الآخر على الصلح لا يعني توقف صاحب الطلب عن اتخاذ الإجراءات القانونية التالية.

وظيفة المكتب هي محاولة التسوية وليست إجبار الزوج أو الزوجة على قبول اتفاق لا يريده.

فإذا تعذر إنهاء النزاع وديًا، يتم التعامل مع نتيجة طلب التسوية وفق الإجراءات القانونية تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة القضائية متى كان ذلك لازمًا.

هل يمكن تقديم طلب التسوية بدون محامي؟

الأصل أن مرحلة التسوية صُممت لتكون إجراءً مبسطًا ومتاحًا لأطراف المنازعة، ولذلك لا ينبغي الخلط بين إمكانية تقديم الطلب وبين أهمية الاستعانة بمحامٍ في النزاع نفسه.

المشكلة العملية غالبًا لا تكون في ملء بيانات نموذج التسوية، وإنما في تحديد الطلب القانوني الصحيح من البداية.

فقد تكون وقائع المشكلة الواحدة قابلة لأكثر من إجراء، واختيار الطلب الخاطئ أو صياغته بصورة لا تتفق مع الدعوى المزمع رفعها قد يسبب مشكلات لاحقًا.

هل يمكن رفع الدعوى فورًا بعد تقديم طلب التسوية؟

الأمر يرتبط باستيفاء الإجراء الذي أوجبه القانون ونتيجة مرحلة التسوية.

لذلك لا يفضل التعامل مع طلب التسوية باعتباره مجرد ورقة يتم استخراجها ثم رفع الدعوى فورًا دون مراعاة المواعيد والإجراءات المقررة.

والأصح أن يكون هناك تسلسل واضح:

  1. تحديد نوع النزاع والدعوى المطلوبة.
  2. تحديد ما إذا كانت الدعوى تستلزم تسوية مسبقة.
  3. تقديم الطلب أمام المكتب المختص.
  4. مباشرة إجراءات التسوية خلال المدة القانونية.
  5. إثبات نتيجة التسوية.
  6. اتخاذ الإجراء القضائي التالي إذا لم يتم حل النزاع.

ماذا يحدث إذا تم الاتفاق أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية؟

إذا أسفرت جهود المكتب عن تسوية النزاع كليًا أو جزئيًا، يثبت ما تم الاتفاق عليه في محضر يوقعه أطراف النزاع.

وقد أعطى القانون لهذا الاتفاق أهمية قانونية؛ إذ يكون لمحضر التسوية قوة السند التنفيذي في الحدود والإجراءات التي قررها القانون.

وهذه من أهم مزايا التسوية؛ لأنها قد تنهي النزاع دون الدخول في خصومة قضائية طويلة متى كان الحل الودي مناسبًا ويحفظ حقوق الطرفين.

الفرق بين طلب التسوية ودعوى الأسرة

طلب التسوية ليس صحيفة دعوى.

هذه نقطة تستحق التأكيد لأن الاثنين قد يختلطان على غير المتخصص.

طلب التسوية يقدم إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بغرض محاولة حل النزاع وديًا، بينما صحيفة الدعوى هي الإجراء الذي تبدأ به الخصومة القضائية أمام محكمة الأسرة.

لذلك فإن صياغة طلب التسوية لا ينبغي أن تتحول إلى صحيفة دعوى طويلة مليئة بالدفوع والأسانيد القانونية التي لا تحتاج إليها هذه المرحلة.

الأفضل أن يكون الطلب محددًا وواضحًا ويشرح طبيعة النزاع والطلب المطلوب تسويته.

نموذج طلب تسوية نفقة

إذا كان النزاع متعلقًا بالنفقة، يمكن تحديد موضوع الطلب بصورة واضحة، مثل:

موضوع الطلب:
تسوية النزاع القائم بشأن نفقة الزوجة/نفقة الصغار، ودعوة الطرف الآخر لمحاولة الاتفاق على النفقة المناسبة وفقًا للظروف المالية والاجتماعية للأطراف.

ثم تذكر البيانات الأساسية المتعلقة بالزواج والأبناء وموضوع الخلاف دون إغراق الطلب في تفاصيل لا يحتاجها مكتب التسوية في هذه المرحلة.

نموذج طلب تسوية بشأن حضانة أو رؤية الصغير

إذا تعلق النزاع بأحد الصغار، يجب تحديد حقيقة الطلب بدقة وعدم الاكتفاء بعبارة عامة مثل «خلافات أسرية».

ويذكر مقدم الطلب بيانات الطفل أو الأطفال وطبيعة النزاع والإجراء الذي يرغب في الوصول إلى تسوية بشأنه، مع إرفاق المستندات التي تثبت العلاقة عند الحاجة.

وتزداد أهمية الصياغة الدقيقة في المنازعات المتعلقة بالصغار لأن نوع الطلب اللاحق أمام محكمة الأسرة يجب أن يكون واضحًا منذ البداية.

أخطاء شائعة عند تقديم طلب تسوية منازعة أسرية

من أكثر الأخطاء التي تظهر عمليًا تقديم طلب إلى مكتب غير مختص، أو استخدام نموذج من الإنترنت دون تعديله على الواقعة، أو كتابة طلب يختلف عن حقيقة المنازعة، أو عدم إثبات عنوان صحيح للطرف الآخر.

ومن الأخطاء كذلك الاعتقاد أن كل دعاوى الأسرة تستلزم تسوية، أو العكس باعتبار التسوية اختيارية في جميع الحالات.

المعيار الصحيح هو نوع الدعوى التي سيقيمها صاحب الشأن وحكم القانون بالنسبة إليها.

هل يمكن تقديم أكثر من طلب تسوية بين الزوجين؟

وجود خلافات متعددة بين الطرفين يحتاج إلى تحديد كل مطالبة قانونية بصورة واضحة.

فقد تكون هناك منازعة حول النفقة وأخرى تتعلق بالصغار أو بمطالبات أسرية مختلفة.

ولا ينبغي جمع طلبات متباعدة بصورة عشوائية لمجرد أن أطرافها هم الزوج والزوجة أنفسهما؛ بل يتم تحديد الإجراء المناسب لكل مطالبة وفق طبيعتها والنتيجة القانونية المراد الوصول إليها.

ما أهمية رقم طلب التسوية؟

بعد قيد الطلب تصبح بياناته مهمة عند استكمال المسار القانوني للنزاع.

لذلك يفضل الاحتفاظ برقم الطلب وتاريخه والمكتب الذي قدم أمامه ونتيجة إجراءات التسوية، إلى جانب صور المستندات المستخدمة.

هذه التفاصيل قد يحتاج إليها المحامي عند تجهيز صحيفة الدعوى ومراجعة استيفاء الإجراءات السابقة على رفعها.

هل ملف تسوية المنازعات الأسرية PDF يكفي لرفع الدعوى؟

وجود نموذج أو ملف تسوية المنازعات الأسرية PDF يساعد في معرفة شكل الطلب والبيانات الأساسية، لكنه لا يحدد بمفرده الإجراء القانوني الصحيح لكل حالة.

النموذج أداة، وليس بديلًا عن تحديد:

نوع المنازعة، والطلب القانوني، والاختصاص، وصفة الأطراف، والمستندات، وما إذا كان القانون يشترط أصلًا اللجوء إلى مكتب التسوية قبل الدعوى.

ولهذا يجب تعديل أي صيغة جاهزة بما يتفق مع الوقائع الحقيقية للنزاع.

قبل تقديم طلب تسوية منازعات أسرية

إذا كنت تستعد لرفع دعوى أمام محكمة الأسرة، فالأفضل أولًا تحديد الدعوى المطلوبة بدقة ومراجعة المستندات قبل تقديم طلب التسوية.

يمكن لمكتب العدالة للاستشارات القانونية وأعمال المحاماة مراجعة الموقف القانوني وتحديد ما إذا كانت الدعوى تستلزم اللجوء إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، وتحديد المكتب المختص والطلبات والمستندات اللازمة، ثم اتخاذ الإجراءات التالية إذا لم تنتهِ المنازعة بالصلح.

قد يعجبك ايضا

اترك سؤالك

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق